أخبار عاجلة

سبيطلة : سرقة حجارة أثرية تزن قرابة طن وتهشيمها

من المعروف أن جهة القصرين توجد بها حوالي ثلثي المعالم الأثرية بالجمهورية موزعة على جميع مناطقها وخاصة في حيدرة وسبيطلة وتالة وتلابت والقصرين وأرياف حاسي الفريد وسبيبة وجدليان وفي مرتفعات سمامة والشعانبي والسلوم، تعرضت قبل الثورة وبعدها إلى عديد الاعتداءات وسرقة كنوز ثمينة منها من تماثيل وأوان ولوحات فسيفسائية وغيرها، لكن الغريب ان يتم الاستيلاء على حجارة أثرية نفيسة تزن قرابة طن.

القطعة عبارة عن حجارة ضخمة مستطيلة الشكل (140صم / 80صم) تحمل علامة مميّزة (عرجون عنب،) كانت منتصبة بالحي التّجاري المواجه للمدخل الرئيسي لساحة المعابد الثلاثة عمرها 1948 سنة ويرجح أنها تعود للفترة الرومانية.

حراس المنتزه الأثري بسبيطلة اكتشفوا صباح الجمعة أمر اختفائها وسارعوا بإبلاغ السلطات الأمنية بالحادثة. أسئلة كثيرة تطرح عن كيفية إخراج الحجارة الضخمة وتحريكها من مكانها وأيّة آلية تم استعمالها لوضعها على متن شاحنة والحال ان المنطقة الأثرية لها مدخل وحيد يفتح على الشارع الرئيسي للمدينة ( الطريق الوطنية عدد 13) حيث يوجد المتحف الأثري ومطعم سياحي ومركز استقبال ومعهد ثانوي وتتمركز دورية للأمن السياحي.

التحريات انطلقت للكشف عمن يقف وراء عملية السرقة وكيفية حصولها، لكن المفاجأة حصلت مساء الأحد لما وقع العثور على الحجارة المسروقة مهشمة إلى جزأين أو ثلاثة قرب خزانات المياه وراء المنطقة الأثرية، وهو ما يؤكد ان اللصوص ظنوا في البداية أن عمليتهم لن يتم التفطن لها ولما كشف أمرهم وبدأت التحريات الأمنية سارعوا بالتخلص منها إذ من المستحيل إخفاؤها ويبدو أنها أثناء إنزالها من شاحنة سقطت وتهشمت.. والمطلوب من السلط الأمنية الإسراع بالوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة حتى لا تمر مثل هذه الاعتداءات على آثارنا و تاريخنا دون عقوبة.

يوسف أمين
المصدر : الصباح