بعد 5 سنوات :آخر وزير داخلية في عهد بن علي “أحمد فريعة” يخرج عن صمته و يتحدث عن تفاصيل يوم 14 جانفي

أحمد فريعةفي رده عن سؤال عما بقي عالقا في ذاكرته من يوم 14 جانفي 2011 ذكر الوزير الاسبق للداخلية أحمد فريعة انه اثر توليه منصبه في تلك اللحظات الصعبة راودته العديد من الانطباعات، مشيرا أن رؤيته للمواطنين يتجمهرون بالالاف أمام وزارة الداخلية جعله يشعر بالطموحات الكبيرة للشعب التونسي في التوق للتحرر والحلم بوطن مستقر ومزدهر وديمقراطي لكن في الان نفسه قال فريعة انه كان في تلك اللحظات يعلم جيدا ان هناك فارقا كبيرا بين الحلم والواقع خاصة وانه يعلم ان جزء كبيرا من احلام التونسيين لن تتحقق خاصة وان بلادنا فقيرة ولا تملك امكانيات سوى الطاقات البشرية ،وفق تعبيره.

كما اشار فريعة في حديثه ان من اهم الاسئلة التي تطرح في تلك اللحظة المفصلية التي سبقت هروب الرئيس السابق هل توجد في تونس كفاءات قادرة على استثمار الطاقات البشرية للتونسيين.

وقال وزير الداخلية الاسبق ان من اهم الاشياء التي اثارت مخاوفه في تلك اللحظات التي تسارعت فيها الاحداث خاصة في ظل وجود دلالات كبرى على سقوط النظام هي كيفية استمرار الدولة خاصة بعد هروب الرئيس السابق وتأزم الوضع ،مشيرا الى ان هذه الوضعية التي عاشتها الدولة ليست سهلة كما يعتقد البعض في ظل الفراغ الذي حصل بعد انهيار النظام وهروب الرئيس.

كما تحدث الوزير الاسبق احمد فريعة عن اعتقال الناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي، مشيرا انه لم يكن لديه علم باعتقاله ووجوده في اقبية وزارة الداخلية، واضاف انه لم يدرك الحادثة الا عندما تم اعلامه صبيحة 14 جانفي بقدوم زوجته راضية النصراوي رفقة جلول عزونة امام مقر وزارة الداخلية للمطالبة باطلاق سراح زوجها حمة الهمامي ،مضيفا انه أصدر تعليمات باستقبال راضية النصراوية والتعامل معها بطريقة جيدة من قبل القوات الامنية.

وقال فريعة في تلك اللحظات كانت لدي قناعة بانه من الضروري اطلاق سراح حمة الهمامي، مشيرا الى انه قد جمعته بالرئيس السابق مكالمة هاتفية بخصوص حمة الهمامي قائلا” بن علي اعلمني بان الهمامي لدينا بشأنه العديد من الملفات، رافضا اطلاق سراحه الا بعد تعهده بمساهمته في تهدئة الاجواء المشحونة”.

واضاف فريعة، في تلك اللحظة بادرت بالاتصال بالوزير الاول محمد الغنوشي واعلمته بملف حمة الهمامي المعتقل في وزارة الداخلية، مشيرا الى ان الغنوشي اعلمه بانه لايستطيع اقناع بن علي باطلاق سراح حمة الهمامي رغم اقتناعه بموقفي الداعي لاطلاق سراحه.

كما قال وزير الداخلية الاسبق، بعد مكالمة الرئيس والوزير الاول تحملت المسؤولية وطلبت من مدير الامن ان يطلق سراح حمة الهمامي رغم رفض رئيس الدولة في تلك الفترة.

كما تحدث فريعة عن صعوبة الاوضاع التي تسلم فيها منصبه كوزير للداخلية سويعات قبل اندلاع الثورة مشيرا الى انه لم يكن يعرف الوزارة جيدا نظرا لتشعبها قائلا” ان وزارة الداخلية من اكثر الوزارة تشعبا وصعوبة ولا يستطيع اي وزير ان يفهمها جيدا الا بعد اشهر ،وفق تعبيره.

 

المصدر : اخر خبر اونلاين