انهيار الدينار والتقليص من حصص التوريد أبرز الأسباب: ارتفاع بـ20 % في أسعار السيارات

عرف سوق السيارات خلال أشهر هذا الصيف تغيرات كبيرة على مستوى العرض والطلب بعد أن عرفت أسعار السيارات بجميع أصنافها ارتفاعا كبيرا بنسبة فاقت الـ20 بالمائة في سابقة تاريخية.

وقد ارجع بالمقابل، عدد من المتدخلين في القطاع ابرز أسباب هذا الارتفاع إلى انهيار الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية المؤشر الأساسي لتقييم سعر السيارة خاصة إذا كانت موردة، حيث بلغ سعر العملة المحلية حتى يوم أمس الأول حدود الـ2.92 دينار مقابل الاورو الواحد وفي حدود الـ2.42 دينار مقابل الدولار الأمريكي.

كما يعتبر قرار الحكومة في السنة الماضية الخاص بتقليص حصة توريد السيارات لدى جميع وكلاء بيع السيارات الموزعين على كامل تراب الجمهورية من أهم الأسباب المباشرة التي أثرت سلبا على سوق السيارات وأدت بصفة آلية إلى الانفلات في الأسعار وغياب المنافسة وتراجع التنوع في العرض داخل السوق المحلية. كذلك يعد قرار تطبيق رسم ضريبي إضافي على السيارات الجديدة على مستوى مسالك التوريد من بين الأسباب التي ساهمت هي الأخرى في ارتفاع أسعار السيارات بجميع أصنافها، خاصة بعد زيادة ضريبة القيمة المضافة من 12 % إلى 18 %..

وطرح هذا الوضع العديد من التساؤلات حول تواصل اضطراب سوق السيارات الذي يساهم بشكل كبير في تنشيط الحركة التجارية في البلاد، أمام توقعات العديد من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي بأن الأسعار مرجحة لمزيد من الارتفاع حتى بعد انقضاء أشهر الصيف في حال اتخذت الحكومة قرارا جديا بتقليص الواردات.

كما أن هذا الوضع لا يتماشى والمقدرة الشرائية للمواطن التونسي التي عرفت في السنوات الأخيرة تدهورا غير مسبوق سرعان ما أثرت سلبا على طبيعة عيشه وأصبح التونسي يساير الانفلات في أسعار العديد من المنتجات الاستهلاكية ومتطلبات الحياة الضرورية بالاعتماد على التداين حتى وصل اليوم عدد العائلات التونسية المدانة لدى البنوك يناهز الـ800 ألف أسرة من مجموع 2.7 مليون أسرة..

وتبقى أسعار السيارات في أسواقنا المحلية بعد أن عرفت ارتفاعا صاروخيا في الآونة الأخيرة رهينة تحسن العديد من المؤشرات الاقتصادية أهمها تعافي العملة المحلية وتحسن المقدرة الشرائية للتونسي…

وفاء بن محمد
المصدر : الصباح