العاصمة: تعزيزات أمنية مع انطلاق مسيرة منددة بقانون المالية في شارع الحبيب بورقيبة

نظم أعضاء من حملة “فاش نستناو؟” وحملة “مانيش مسامح” والاتحاد العام لطلبة تونس، ظهر اليوم الثلاثاء 9 جانفي 2018، وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة تحولت إلى مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة في اتجاه وزارة الداخلية، للمطالبة بإسقاط قانون المالية لسنة 2018 بسبب ما تضمنه من ارتفاع للآداءات والأسعار.

وطالب المشاركون في هذه الوقفة الاحتجاجية التي انضم إليها عدد من نواب الجبهة الشعبية (الجيلاني الهمامي وعبدالمؤمن بالعانس ومباركة البراهمي)، بضرورة سحب قانون المالية وإلغاء العمل به واستبداله بقانون يراعي المقدرة الشرائية للطبقات الفقيرة و المتوسطة.

وقال الناشط بحملة “فاش نستناو” وائل نوار، في كلمة ألقاها أمام المسرح البلدي، إن هذه الوقفة تهدف إلى الإعلان عن مواصلة سلسلة التحركات ضد قانون المالية لسنة 2018 وضد سياسة القمع والإيقافات على خلفية التحركات الاجتماعية وغلاء الأسعار والتفويت في الثروات الوطنية.

وبين أنيس الحراثي القيادي بحملة “مانيش مسامح” أن السياسات التمييزية ضد الفقراء التي اتبعتها الحكومة هي التي كانت السبب في الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدا مواصلة التحرك خلال الأيام القادمة من أجل إسقاط قانون المالية.

ودعا إلى ضرورة الإنصات إلى مشاغل الشعب الحقيقية بدل التعامل معها عبر المعالجات الأمنية أحيانا و تجاهلها في مرات كثيرة، معتبرا أن قانون المالية جاء فقط لإرضاء صندوق النقد الدولي والقوى الاستعمارية التي نهبت ثروات البلاد، حسب تقديره.

كما أشار، القيادي باتحاد الشباب الشيوعي، أيمن الصيد، إلى أن هذه الحكومة تعمل على خدمة الطبقات الغنية والبرجوازية فقط، واصفا إياها بالحكومة “اليمينية التي تجمع الرجعية الدينية والانتهازية الحداثية”، حسب قوله، وذلك في إشارة إلى تحالف حركة النهضة ونداء تونس.

وأوضح أن الحل يكمن في التوزيع العادل للثروات وتغليب السياسات الاجتماعية ومقاومة التهرب الضريبي بدل البقاء في صمت أمام حيتان الاحتكار والمضاربة، وفق تعبيره.

وأكد على عدم شيطنة التحركات الاجتماعية، بقوله، إن حركة “مانيش مسامح” هي حركة سلمية ولا تعتمد العنف ولا تتبنى الأعمال الإجرامية التي وقعت ليلة البارحة في بعض المناطق.، ملاحظا أن الخلط بين الاحتجاجات السلمية وأعمال العنف هو الوسيلة الوحيدة أمام الحكومة لتشويه المسار الثوري المتواصل، حسب رأيه.

وقد طالب المحتجون بضرورة إسقاط الحكومة وتعويضها بحكومة أخرى، رافعين شعارات منددة بأطراف الحكم ورئاسة الجمهورية.

يشار إلى أن شارع الحبيب بورقيبة يشهد منذ الصباح تعزيزات أمنية كثيفة تحسبا لأي تطورات خلال المسيرة.

المصدر : نسمة