أمّها تونسية: 10 معلومات عن جميلة بوحيرد أشهر مناضلة في الوطن العربي

“جميلة بوحيرد” رمز المرأة المناضلة القوية في الوطن العربي.. فهي من المناضلات القلائل اللاتي ساهمن في نجاح الثورة الجزائرية على الاستعمار الفرنسي.

بدأ نضال جميلة بوحيرد عندما كان الطلاب الجزائريون يرددون في طابور الصباح “فرنسا أُمُنا” لكنها كانت تصرخ وتقول: الجزائر أًمُنا، فأخرجها ناظر المدرسة الفرنسي من طابور الصباح وعاقبها عقابًا شديدًا لكنها لم تتراجع وفي هذه اللحظات ولدت لديها الميول النضالية.

ويعتبر تكريم بوحيرد اليوم من قبل المجلس القومي للمرأة خلال زيارتها للقاهرة رسالة للعالم على قوة المرأة العربية وتحملها الكثير من الصعاب لرد الجميل لوطنها.. وفيما يلي نرصد 10 حقائق عن المناضلة جميلة “بوحيرد”.

1-ولدت جميلة بوحيرد لأب جزائري وأم تونسية
2- الفتاة الوحيدة لعائلتها حيث أنجبت والدتها 7 شبان
3- مارست الرقص وكانت ماهرة في ركوب الخيل قبل اندلاع الثورة الجزائرية عام 1954
4- كانت أولى المتطوعات في جبهة التحرير الوطني الجزائري وعمرها 20 عاما
5- أولى المتطوعات لزرع القنابل عام 1957

6- تم القبض عليها عام 1957 عندما سقطت على الارض وهي تنزف بعد إصابتها بطلق ناري في الكتف
7- فشل الاستعمار الفرنسي في إخراج أي اعترافات منها
8- تعرضت للصعق بالكهرباء لمدة 3 أيام متتالية في أول تعذيب لها من الاستعمار الفرنسي
9- تم الحكم عليها بالاعدام ، وتحدد يوم 7 مارس 1958
10- تزوجت من محاميها الفرنسي جاك فيرجيس سنة 1965 الذي دافع عن مناضلي جبهة التحرير الوطني

على صعيد متصل كان دور جميلة بوحيرد في النضال مع الجبهة الجزائرية بأن كانت حلقة الوصل بين قائد الجبل في جبهة التحرير ومندوب القيادة الذي كان مطلوبًا من قبل الفرنسيين ، وامتلأت المدينة بالمنشورات التي تعلن عن مبلغ 100 ألف فرنك فرنسي ثمنا لمن يدلي بمكانه .

وأصبحت جميلة بوحيرد على رأس قائمة المطلوبين من قبل الجيش الفرنسي ، وذلك لكثرة بطولاتها وشعبيتها التي حصلت عليها وسط المقاومة الجزائرية .

تم القبض عليها في عام 1957م وذلك بعد إصابتها برصاصة في الكتف أثناء توجهها إلى ياسيف السعدي مندوب القياده وكانت تحمل له رسالة جديدة من القائد ، فاقت جميله بوحيرد لتجد نفسها بالمستشفى العسكري ومحاطة بمن أرادوا استجوابها للإفصاح عن مكان مندوب القياده .

إلا أنها لم تدلي بأي معلومات وقام الجنود الفرنسيين بتعذيبها بشتى الطرق حتى وصل بهم الأمر إلى صعقها بالكهرباء في جميع أنحاء جسدها ولأن جسدها النحيل لم يتحمل التعذيب ، أصيبت بنزيف استمر نحو خمسة عشر يومًا .

وانتقلت جميلة بعد ذلك إلى سجن (بار بدوس) وهو من أشهر مؤسسات التعذيب في العصر الحديث ، وهناك أخذت الكثير من نوبات التعذيب الشديد الذي أصاب جسدها بالهذيان.

وعلى الرغم من كل هذا التعذيب لم تعترف جميلة بوحيرد ولم تدلي بأي معلومة عن رفاقها ، إلى أن قدمت إلى محاكمة صورية وصدر ضدها الحكم بالإعدام وعند النطق بالحكم قالت جملة شهيرة : أعرف أنكم ستحكمون علي بالإعدام لكن لا تنسوا أنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة .

تحدد يوم 7 مارس 1958م أنه يوم تنفيذ الحكم ولكن العالم كله رفض هذا الحكم وقد أجمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم امتحدة بعد تلقيها الكثير من وسائل الاستنكار من كل بلاد العالم وطالبوا بعدم تنفيذ الحكم وإطلاق سراحها .

بعد كل هذه الضغوط اضطروا إلى تأجيل تنفيذ الحكم ثم أصبح الحكم سجن مدى الحياة ، ولكن بعد تحرير الجزائر خرجت جميلة بوحيرد مع باقي الأسرى وتزوجت من محاميها الذي دافع عنها في قضيتها جاك فيرجيس وهو بالطبع فرنسي الجنسية .

وبعد استقلال الجزائر أصبحت جميلة بوحيرد رئيسة لإتحاد المرأة الجزائرية ولكنها استقالت بعد عامين بسبب خلافاتها مع الرئيس أحمد بن بلة وتوارت عن الساحة السياسية .

والجدير بالذكر أنه قد كتب في نضال جميلة بوحيرد الكثير من القصائد الشعرية وقد أحصاها النقاد وقالوا أنهم حوالي 70 قصيدة كتبها أشهر الشعراء على مستوى العالم العربي فكانت جميلة بوحيرد هي المرأه الأكثر شهرة على مستوى الوطن العربي في نضالها وكفاحها ضد الاستعمار .

مواقع