أبو بكر البغدادي منعها من القيام بعملية انتحارية : “داعشية” تونسية تكشف مخططا لاغتيال حمة الهمامي

منقبةالمتهمة في هذه القضية الإرهابية طالبة جامعية في الواحدة والعشرين من عمرها أصيلة ولاية منوبة، وقد كشفت التحريات أن هذه الفتاة تنتمي إلى ما يسمى بـ”كتيبة عقبة بن نافع” وأصبحت تساند الكتيبة المذكورة عبر صفحات التواصل الاجتماعي حيث أنشأت عدة حسابات على مواقع “الفايس بوك” و”تويتر” وخصصت صفحة لنشر نشاطات “داعش” والأعمال الإرهابية التي تستهدف بلادنا كما ورد في اعترافاتها أنها تبنت الفكر الجهادي التكفيري وكانت تتردد على الخيمات الدعوية وتتلقى الدروس الجهادية التي كان يلقيها الإرهابي كمال زروق بجامع “الفتح” بالعاصمة.

وفي سنة 2013 تعرفت على فتاة كانت نزيلة بسجن النساء بمنوبة وتمتعت بالعفو التشريعي العام اثر ثورة 14 جانفي 2011 وأصبحت تلتقيها بالجامع المذكور وتتواصل معها عبر موقعها على “الفايس بوك” تحت اسم “غريبة الأوطان”.

واثر القبض على الإرهابية فاطمة الزواغي رغبت في “خلافتها” حتى إنها تأثرت لإيقافها من قبل السلطات الأمنية وأنشأت صفحة على “تويتر” بمساعدة ثلاث فتيات “داعشيات” واحدة من هن تعيش بالقطر الليبي وهي “جهادية” ومنضمة لما يسمى بأتباع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

عملية انتحارية

وكشفت التحريات حول النشاطات المشبوهة لهذه الطالبة أنها عبرت عن رغبتها الملحة في القيام بعملية انتحارية حيث بعثت رسالة إلى نظيرتها المكناة “وهج” وصرحت لها بأنها ترغب في القيام بعملية “استشهادية” قائلة “تخيلي أمزق الطغاة الذين حرقوا قلوبنا ..قلبي يرفرف” فنصحتها مخاطبتها بإرسال طلبها إلى “أبو بكر البغدادي”غير أنه رفض وعلل رفضه بأن النساء لا ينفذن العمليات الانتحارية وأن “داعش” لا تقوم على دماء “الأخوات” فحاولت الاتصال بالعناصر الإرهابية المتحصنة بجبل الشعانبي لتمكينها من حزام ناسف للقيام بعملية انتحارية غير أنها لم تتمكن من ذلك.

استهداف حمة الهمامي

وكشفت الأبحاث أيضا أن الفتاة المذكورة كانت تحرض ما يعرف بـ”الذئاب المنفردة ” عبر شبكات التواصل الاجتماعي على استهداف اليساريين في تونس وكان “حمة الهمامي” الهدف باعتباره “ملحدا” حسب وجهة نظرها ويجب تصفيته بالقتل.

كما اعترفت بتكفيرها له ولجميع اليساريين وخاصة الهمامي كما اعترفت بأنها فرحت فرحا شديدا بسماعها خبر اغتيال شكري بلعيد وأنزلت العديد من التعاليق التي تحث فيها على تكرار مثل هذه الاغتيالات.

واعترفت الفتاة بأن إحدى “الجهاديات” طلبت منها أن تكون المشرفة الأولى على الجناح الإعلامي “الجهادي” بالبلاد التونسية وكانت تمدها بجميع المستجدات من مقالات ومقاطع فيديو عبر نظام التراسل الفوري كما طلبت منها تجنيد أشخاص لمساعدتها في هذه المهمة وفعلا نجحت في تجنيد فتيات وفتيان ووزعت عليهم المهام حيث كلفت البعض بمهام “الفوتوشوب” وفبركة مقاطع الفيديو والصور كما كلفت البعض الآخر بالكتابة.

وفي إطار نشاطها المشبوه أنشأت رابط حوار فوري “فوروم” وأطلقت عليه اسم “منبر التوحيد والجهاد” يحتوي على دروس لاكتساب الخبرة في مجال الإعلامية كما أن إحدى “الجهاديات” كانت تنزل مداخلات تحريضية للالتحاق بصفوف “داعش” واتضح من خلال الأبحاث أن المكنى “أبو القعقاع” المرابط بجبال القصرين والمشرف الأول على الجناح الإعلامي لـ”جند الخلافة” تمكن من استقطاب فتيات لتوسيع المجال الإعلامي للتنظيم خاصة بعد إيقاف فاطمة الزواغي فانضمت اليها كل من “أم الوقاص” و”أم ماريا” و”أم أسامة” و”أم رفيدة” وغيرهن وكانت مهمتهن إنجاز عمليات المونتاج لبعض التدريبات التي يقوم بها الإرهابيون بجبال الشعانبي ومقاطع الفيديو التي يظهر فيها الإرهابيون يهددون بالقيام بعمليات إرهابية تخريبية، كما اتضح أن الطالبة المذكورة كانت على صلة بموقع الكتروني له خبرة واسعة في مجال تسفير الشباب إلى سوريا وليبيا للقتال.

شيخ جزائري للتمويل

أما عن التمويلات المالية فتبين أن شيخا جزائريا هو من يقدم المال للراغبين في الالتحاق ببؤر التوتر وهو الممول الوحيد للراغبين في الالتحاق بـ”داعش”،وقد اتصلت به وطلبت منه مبلغا من المال لتتمكن من الالتحاق بالجماعات المقاتلة بسوريا غير أن إيقافها من قبل السلط الأمنية حال دون ذلك.

كما كشفت التحقيقات أن الطالبة المذكورة تنشط ضمن صفحة على موقع “تويتر” وهي صفحة مشرفة على الجناح الإعلامي بسائر البلدان العربية الإسلامية ويتم التنسيق بين المنتمين إلى الموقع عن طريق التراسل الفوري “التليغرام” وقد وقع طرح عدة حملات على غرار حملة تحت اسم “أسيرات تونس”.

واعترفت الفتاة بمبايعتها تنظيم “داعش” منذ أربع سنوات وتكفير الديمقراطية ومقاطعة الانتخابات، معتبرة حكام الدولة مفسدين في الأرض كما عبرت عن تكفيرها لقوات الأمن والجيش وكل القائمين على تسيير شؤون الدولة التونسية من سياسيين ورجال أعمال واعتبرتهم “طواغيت” واعترفت بمباركتها للعمليات الإرهابية التي استهدفت الجنود بهنشير التلة.

إصابة ابو القعقاع

وأشارت الى أن المدعو “أبو القعقاع” شارك في العملية وأصيب في إحدى ذراعيه، فيما كشفت الأبحاث أيضا أن هذه الفتاة استغلت معرفتها بالانترنيت لنشر مداخلات وصور تحريضية لاستهداف رجال الأعمال والسياسيين والأمنيين والعسكريين واليساريين والسياح لبث الفوضى بالبلاد التونسية وفسح المجال أمام “داعش” للسيطرة على البلاد.

 

مفيدة القيزاني

المصدر : الصباح